للإعلان على مواقع الشبكة
 
 

 
  وثائق الصراع العربي الصهيوني> سبتمبر 1970  
 

الوثائق من 1798 - 1921 الوثائق من 1921- 1931 الوثائق من 1931- 1968 الوثائق من 1969- 1970 الوثائق من 1970- 1971 الوثائق من 1971- 2002

مذكرة اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى اللجنة الخماسية ردًا على مذكرة اللجنة الخماسية بشأن الإجراءات الملحة في الظرف الراهن
عمان، 13/ 9/ 1970
(فتح، 16/ 9/ 1970)
إشارةً إلى مذكرتكم المقدمة إلى كل من اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وإلى حكومة المملكة الأردنية الهاشمية بتاريخ 10/ 9/ 70، يسر اللجنة المركزية أن تبين ما يلي:
1 - تلقت اللجنة المركزية المذكرة المشار إليها يوم 10/ 9/ 70 وتدارستها في مساء نفس اليوم، وقررت الاجتماع بلجنتكم الموقرة صباح يوم 11/ 9/ 70. وقد جرى هذا الاجتماع بالفعل، مما يؤكد رغبة اللجنة المركزية المخلصة في التعاون مع لجنتكم الموقرة، وحرصها التام على إنجاح المهمة الصعبة الموكولة إليها.
وتود اللجنة المركزية أن توضح أن تأخرها في الاتصال بلجنتكم الموقرة يومي 8/ 9/ 70 و9/ 9/ 70 كان ناتجًا عن انشغالها الشديد في العمل على مواجهة الاصطدامات العسكرية الخطرة، التي افتعلتها العناصر العميلة والفاسدة في السلطة في هذين اليومين، وكذلك انشغالها في حل المشاكل التي نشأت عن قضية الطائرات التي احْتُجِزَتْ في الأردن.
2 - تشير اللجنة المركزية إلى ما ورد في البند رقم (1) من مذكرتكم وتلاحظ أن هذا النص الذي يضع الحكومة الأردنية واللجنة المركزية على نفس المستوى من حيث الالتزام بوقف إطلاق النار والسيطرة - قبل التأكد من الوقائع - ينافي الواقع. واللجنة المركزية تؤكد أن العناصر العميلة والفاسدة في السلطة هي التي خرقت اتفاق إطلاق النار في هذين اليومين ولديها البيانات التي تثبت ذلك. كما أن اللجنة المركزية قادرة على السيطرة وضبط قوى المقاومة، في الوقت الذي تقوم فيه من ناحية السلطة، جهات وقوى متآمرة على البلاد والشعب وأجهزتها.
ومما يؤكد ذلك أنه في الوقت الذي كانت تُجْرَى فيه المباحثات بين اللجنة المركزية والحكومة الأردنية يوم الثلاثاء 8/ 9/ 70 للوصول إلى اتفاق على وقف إطلاق النار ومعالجة الأوضاع قامت العناصر العميلة والفاسدة في السلطة التي تعمل بمعزل عن الحكومة، وعن رئيس أركان الجيش الفريق الركن مشهور حديثة، بتحريك قوات عسكرية كبيرة من مدرعات ومشاة لمهاجمة قواعد الفدائيين الأمامية في منطقة أربد والغور، وهي قواعد مقاتلة صغيرة الأعداد وبعيدة عن المدن حيث اقترفت هذه العناصر مجزرة تجاوزت في بشاعتها مجزرة - ماي لاي - التي اقترفها الجيش الأميركي في فييتنام، هذا بالإضافة إلى مجزرة أكثر بشاعة اقترفتها نفس هذه العناصر في منطقة أربد في هذا اليوم الواقع في 13/ 9/ 70.
وبالإضافة إلى ما تقدم فإن هذه العناصر نفسها قامت في نفس هذه الفترة بإثارة فتن إقليمية في جنوب البلاد في الكرك ومعان والطفيلة والحسا وغيرها، كانت تستهدف إشعال حرب أهلية، وقد ذهب ضحية هذه الفتنة عدد غير قليل من المواطنين وممتلكاتهم.
3 - إن المقاومة الفلسطينية، منذ أن وُجِدَتْ في الأردن، حريصة على عدم إطلاق النار بينها وبين القوات المسلحة الأردنية، لأنها تنطلق من اعتبار هذه القوات - من حيث ما يجب أن تكون - درعًا للثورة الفلسطينية. ولذلك فإن حركة المقاومة كانت وما زالت حريصة كل الحرص على نسج أوثق العلاقات الأخوية القتالية مع القوات المسلحة الأردنية. وبطبيعة الحال، فإن اللجنة المركزية كانت باستمرار وما تزال أمينة على الالتزام الكامل بكل اتفاقات وقف إطلاق النار.
4 - بخصوص اتفاقية 10/ 7/ 70 منذ اللحظة الأولى التزمت اللجنة المركزية التزامًا كاملاً بهذه الاتفاقية، وشرعت في تنفيذ مسؤوليتها بما في ذلك تسمية مندوبيها في اللجان المنصوص عليها في هذه الاتفاقية، غير أن اللجنة فوجئت بإذعان الحكومة إلى إعادة الزعيم الشريف زيد بن شاكر إلى الجيش حيث اسند إليه منصب نائب رئيس أركان الجيش لشؤون العمليات، وهو منصب أشد خطورة وفعالية وأكثر هيمنة على كل وحدات الجيش من المنصب الذي أُقْصيَ عنه بعد مذبحة شهر حزيران (يونيو) 1970 بسبب مسؤوليته المباشرة في تدبيرها وإدارتها، حيث كان يشغل منصب قائد الفرقة المدرعة الثالثة.
وفي الاجتماع الذي عقدته اللجنة العليا المشتركة المشكلة بموجب الاتفاقية المذكورة أكدت اللجنة المركزية أن إعادة هذا الضابط للجيش تدلل على أن العناصر الفاسدة والعميلة في السلطة، برغم كل الاتفاقات، ما زالت مصممة على تنفيذ مخططها في تصفية العمل الفدائي، وأن الحكومة المشاركة في هذه اللجنة - بموافقتها الرسمية على إعادته - عاجزة عن تنفيذ بنود الاتفاقية، وقد طلبت اللجنة المركزية في هذا الاجتماع إلى الحكومة إبعاد هذا الضابط عن الجيش، بالإضافة إلى عدد من الضباط الآخرين المعادين للشعب الذين أعيدوا للجيش ووضعوا في مراكز أشد خطورة وحساسية من مراكزهم السابقة، وإنه ما لم تفعل الحكومة ذلك فإن عمل اللجنة العليا المشتركة، وكل اللجان الأخرى، لن يكون سوى ستائر لإخفاء ترتيبات السلطة لإحكام خطتها المستمرة لضرب العمل الفدائي من جديد، وهذا ما جرى بالضبط في شهر أيلول (سبتمبر) 1970م.
وبالرغم من هذا الموقف البنَّاء من ناحية اللجنة المركزية للمحافظة على الاتفاقية وتعزيزها، فإن الحكومة منذ ذلك الحين، ولغاية بدء مذبحة شهر أيلول (سبتمبر)، أخذت تتراجع من موقف إلى آخر أمام السلطة، وتنازلت عن كافة صلاحياتها وصلاحيات رئيس أركان الجيش، وتركت الصلاحيات تمارسها جميعًا العناصر العميلة والفاسدة في السلطة، وجاء خطاب الملك حسين بتاريخ 3/ 9/ 70 الذي أعلن فيه عن إعادة الصلاحيات للحكومة ولرئيس الأركان، دليلاً على صدق كل ما تقدم ليتبين من جديد مرة أخرى أن هذه الإعادة لم تكن جدية وإنما كانت شكلية، وذلك واضح من المذابح التي جرت في شهر أيلول (سبتمبر) كما هو واضح من البيان الذي أصدره رئيس الأركان بتاريخ 10/ 9/ 70 حيث تبين منه أن رئيس الأركان لم يكن يمارس صلاحياته حتى حينه، وقد كشف هذا بأن عددًا من ضباط الفرقة التابعة وغيرهم من الضباط القادة، هم المسؤولون عن هذه المجزرة في منطقة أربد، وكانوا يتلقون أوامرهم من سلطة غير سلطة رئيس الأركان، ويتعاونون معها في القيام بهذه المجزرة. كما كشف أن قادة الوحدات العسكرية الأخرى التي ارتكبت أعمال الاعتداء على العمل الفدائي والشعب، وخاصة في عمان والزرقاء، كانت ترتبط بهذه السلطة وليس برئيس الأركان.
وهنا لا بد من الإشارة إلى أن اللجنة المركزية تتمنى أن يكون رئيس الأركان الآن متمكنًا بالفعل من ممارسة صلاحياته كاملة.
ولكن بقاء هؤلاء الضباط المشاركين في المجازر في مراكزهم لغاية الآن، ما زال يقدم الدليل المادي على أن مقدرة الحكومة على تنفيذ اتفاقية 10/ 7/ 70، أمر مشكوك فيه لأن الأسباب الجوهرية لعدم التنفيذ من جانب الحكومة ما زالت قائمة.
وعلى الرغم من كل ما تقدم، فإن اللجنة المركزية كانت ولا زالت على أتم استعداد لتنفيذ اتفاقية 10/ 7/ 70، وسوف ترسل اللجنة المركزية ممثليها لحضور جلسات لجنة المتابعة المشتركة في الموعد الذي تقرره اللجنة العربية الخماسية. وأما بشأن الدوريات المشتركة فإنها تقوم بعملها حاليًا.


نص الاتفاق المعقود ما بين الحكومة الأردنية واللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية لإزالة التوتر في البلد
عمان، 15/ 9/ 1970
(الدستور، عمان، 16/ 9/ 1970)
1 - تستبدل الحراسات القائمة حاليًا في جميع المواقع في مدينة عمان بشرطة مدنية، وهذا يشمل السفارات والمرافق العامة ولا يشمل الديوان الملكي وقصر زهران والقلعة والحاووز في جبل التاج.
2 - تخفف الحراسات القائمة حاليًا في الحاووز في جبل التاج والقلعة.
3 - تسحب جميع قوى الأمن التي احتلت أماكن حديثًا.
4 - تسحب كافة القوات العسكرية من حول عمان.
5 - ينسحب الفدائيون من جميع المواقع التي احتلوها أخيرًا في شوارع المدينة.
6 - ترفع كافة الحواجز من كافة الطرقات العامة.
7 - عدم التعرض من العناصر الفدائية للأفراد المدنيين والعسكريين.
8 - يمتنع الفدائيون عن تفتيش البيوت واعتقال الأشخاص.
9 - عدم تعرض رجال القوات المسلحة والأمن العام لأي عنصر فدائي في أي مكان.
10 - يكون هناك وجود رمزي للكفاح المسلح في المناطق التالية:
البريد، مولدات الكهرباء في رأس العين، موتورات المياه في رأس العين.
11 - تسحب القواعد العسكرية للفدائيين من المدينة.
12 - يتم تنفيذ هذه الإجراءات ابتداءً من صباح اليوم - الأربعاء الموافق 16/ 9/ 1970 حتى الساعة السادسة مساءً من نفس اليوم لتنفيذ هذه الإجراءات.
13 - تشكل لجنة مشتركة من الآتية أسماؤهم:
عن الحكومة اللواء الركن محمد خليل عبد الدايم، العقيد عبد الرحمن محادين، العقيد العيط مطر، المقدم خليل قعوار، وعن اللجنة المركزية العقيد سمير الخطيب، العقيد أحمد عفانة، المقدم عبد الرحمن العرموطي، المقدم أبو العلاء.
أخيرًا بعد تنفيذ هذه الإجراءات في عمان يُسار في تنفيذها على سائر المدن في المملكة.


رسالة الملك حسين إلى الزعيم محمد داود بشأن تكليفه تشكيل حكومة عسكرية موقتة
عمان، 15/ 9/ 1970
( النهار، بيروت، 17/ 9/ 1970 )
عزيزنا الأخ الزعيم محمد داود.
تحية وبعد،
فقد اتضح الآن بما لا يدع مجالاً للشك أن كل القوى المعادية لأمتنا وأهدافها وشعبنا وتطلعاته وأمانيه ومصيره قطعت شوطًا بعيدًا في تحقيق الغايات والمرامي الآتية:
أولاً: تدمير حيثيات الدولة ومقوماتها وتشويه صورتها وسمعتها عربيًا ودوليًا وإبطال فاعليتها وقدراتها وطاقاتها.
ثانيًا: نسف الوحدة الوطنية لشعبنا الواحد.
ثالثًا: زعزعة القوات المسلحة وهي درع الشعب وأمله في كل أرضنا الحرة والمحتلة وزحزحتها عن مواقعها على خط المواجهة، والقضاء على روحها العسكرية ونضالها، والتأثير على نفسيات جندنا وضباطنا وقادتنا حتى القيادة العليا، وعلى كل عناصر الثقة التي تجمع الجميع، وخلق حالة يأس وقلق واضطراب نفسي في جميع المستويات العسكرية.
رابعًا: نقل انعكاسات هذا الواقع إلى أرضنا المحتلة لبث اليأس والانهيار في صفوف أهلنا هناك ليكونوا تحت رحمة الأقدار فيعود يأسهم منا جميعًا هنا وفي العالم العربي.
خامسًا: نسف جسور الوحدة العسكرية بين قواتنا المسلحة وبين القوات العربية المتواجدة على أرضنا خاصة القوات العراقية الشقيقة ونسف روح الأخوة والثقة التي عمقتها الدماء الزكية الطاهرة والتي سالت على أرضنا من قِبَل جيش عربي واحد في حزيران ( يونيو ) 1967 وما تزال.
سادسًا: تحويل طاقات المقاومة عن غاياتها القومية الوطنية السامية إلى حيث يؤدي ذلك إلى نسف كل الجسور بينها وبين الشعب الذي ننتمي إليه، وبين القوات المسلحة درع الشعب ودرع كل مقاومة شريفة شريكة كفاحها ضد الاحتلال والعدوان وسندها القوي على طريق التحرير.
سابعًا: العمل على عزل الجمهورية العربية المتحدة عن الأردن خاصة وعن دول المواجهة للمشرق العربي عامة وحملها على سلوك طريق الانفراد لحل مشاكلها الذاتية وحدها، وهو ما كان في إمكانها تحقيقه منذ أمد بعيد. لكن الجمهورية العربية المتحدة، كانت دومًا تنطلق من منطلق العروبة الصادق والإيمان بوحدة المصير والحرص على أداء دورها الكامل من أجل تحرير كل الأرض العربية المحتلة وإنقاذ حق الشعب العربي الفلسطيني فيها كاملاً غير منقوص وهو ما قررته قرارات الأمم المتحدة وشرائع الحق والعدل في هذا العالم. وإذا تحقق هدف الأعداء هذا لأدى إلى فقدان الأردن ودول المواجهة في المشرق العربي طاقات الجمهورية العربية المتحدة وقدراتها الضخمة العسكرية والسياسية و الدولية وثقلها مما يؤدي إلى إبعاد فرص الوصول إلى انتزاع الحق وإنقاذ الأرض وبالتالي يعطي العدو زمام المبادرة والسيطرة في المعركة كلها والصراع برمته.
ثامنًا: ساهم في هذا التدهور القائم على ساحتنا وبلوغه أقصى درجات الخطر التناقضات التي انتقلت من حولنا إلى واقعنا الوطني وتقوقع بعض أجهزة الحكم وتخاذلها عن مواجهة الأحداث والتحديات بأمانة ووعي وشجاعة، وسياسات التصفية والأنانية، والمزايدات وسحب الضلال التي غطت الأجواء وحجبت الرؤية الواضحة عن عيون كثيرة.
تاسعًا: حصيلة ذلك كله أن المحظور قد وقع وباتت الدولة على أبواب احتمالات جدية للقضاء عليها بعمل عسكري معادٍ تدل الأيام الأخيرة أن التهيؤ له قائم بشكل ينذر بخطر دائم.
إننا لم نترك في مواجهة هذا الوضع المتردي سبيلاً إلا سلكناه ونحن الذين كنا نفاخر الدنيا بأن قطرة دم واحدة لم تُرَقْ على أرضنا حتى حزيران ( يونيو ) 1967 لأي سبب داخلي برغم كل الارتجاجات الداخلية والعربية. وكان سبيلنا دائمًا آنذاك وطول حياتنا مقابلة الإساءة بالإحسان ومحاولة الأخذ بكل الفرص للم الشعب وبناء القوة التي لا نجاة إلا بتحقيقها على أسلم الأسس.
فالسياسة وليدة القوة والقوة سبيل السياسة إلى بلوغ الأهداف. وقد دخلت مع نفسي في بحث عميق طويل وساءلت نفسي هل أن زوال هذا الكيان بأشخاصه وقادته وقواه وبقية معطياته يخدم القضية المصيرية والوطنية أو القومية من قريب أو بعيد.
ولقد وصلت بكل قناعة إلى أن النقيض هو الصحيح وألا مجال إلا الصمود وإعادة الدولة إلى مكانتها قمة في الثبات والرجولة وأسطورة كفاح ونضال لشعب يستحق الحياة أمين على آمال الأجيال وأهدافها في الحرية والوحدة وحياة أفضل وفي بذل المستحيل لإنقاذ الحق والأرض.
ومن أجل ذلك كله، من أجل المواطن وأمنه والحفاظ على روحه وممتلكاته، من أجل طمأنينة الأطفال وسلامتهم، من أجل لقمة العيش التي يحتاج إليها كل إنسان، من أجل كرامة الجندي وصون شرفه، من أجل صون الدستور والنظام والقانون، من أجل صون طاقات وقدرات الفدائي الشريف وتمكينه من أداء واجبه، فإني أسند إليكم منصب رئاسة الوزراء وأكلفكم تشكيل حكومة عسكرية موقتة تعمل فورًا على تعطيل المخطط المعادي وإعادة الأمور إلى ما ينبغي أن تكون عليه ووضعها في نصابها الصحيح وحفظ الأمن وإعادة النظام وفرض سلطة الدولة وحمايتها على رعاياها، وصون المقاومة من المخطط المعادي وتحقيق التعاون الايجابي الفعال معها.
إننا نطلب إليكم معالجة الموقف بما يتطلبه من جهد وحزم وثبات لإعادة الأمن والنظام والاستقرار وتنفيذ مقررات اللجنة الرباعية المؤرخة 10 تموز (يوليو) 1970 المعقودة بين اللجنة المركزية لحركة المقاومة الفلسطينية والحكومة وما تبعها من اتفاقات بين الحكومة واللجنة الخماسية واللجنة المركزية بما فيه اتفاق 15 أيلول (سبتمبر) 1970 والحفاظ على كل ما ينظم علاقات الدولة مع المقاومة وفي الطليعة منظمة التحرير الفلسطينية وجيش التحرير الفلسطيني النظامي المنظم، وتحقيق الخطوات الكفيلة بتمكين المقاومة من أداء دورها المقدس على أكمل وجه مدعومة منا ومن جميع أجهزة الدولة وكل الطاقات القائمة. والله نسأل أن يوفق الجميع إلى ما فيه الخير والكرامة.


بيان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حول تشكيل حكومة عسكرية في الأردن
16/ 9/ 1970
(الهدف، العدد 60، بيروت، 19/ 9/ 1970)
يا جماهير شعبنا العظيم،
تشكل الإجراءات الأخيرة التي أعلنتها السلطة الرجعية اليوم، خطوة تآمرية ضد إرادة الجماهير تستلزم وقفة حاسمة من مجموع فصائل المقاومة، للضرب بيد من حديد على هذه المؤامرة وسحقها وتحطيمها.
إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي كانت دائمًا وما تزال وستظل فصيلاً طليعيًا يناضل في الصف الأمامي ضد العدو الصهيوني والإمبريالي والرجعي، تجد في هذه المؤامرة الجديدة، خطوة مشتركة تقوم بها جميع أطراف العدو، إسرائيل والإمبريالية والرجعية، للقضاء على المقاومة، ولذلك فإن أعلى درجة من الحسم والوحدة تصبح ضرورية ومصيرية في هذه المرحلة الخطرة، وذلك لسحق المؤامرة والمتآمرين، وإسقاط أداة القمع الجديدة.
إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي اعتبرت المواجهة الراهنة جزءًا لا يتجزأ من موقفها، تجد في تراجع اللجنة المركزية عن قرار التجميد الذي اتخذته في السابق بحق الجبهة الشعبية إعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي.
يا جماهيرنا الباسلة،
إن جبهتكم الشعبية، إذ تقف هذا الموقف الإيجابي، الذي يمليه عليها حرصها على الوحدة الوطنية، فإنها تود أن تذكر ببيانها الذي صدر في 14/ 9/ 1970، ردًا على بيان اللجنة المركزية المتسرع والخاطئ، والمتضمن تجميد عضويتها، والذي أعلنت فيه التزامها بأن (تظل واقفة في خندق واحد مع كافة فصائل حركة المقاومة) على الرغم من قرار اللجنة المتعسف.
إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تجد في عودتها لممارسة مهماتها النضالية ضمن صف اللجنة المركزية، فرصة للمزيد من إعرابها عن سلامة خطها الهادف إلى ضرب المصالح الإمبريالية دون خوف من مجابهة أو تهديد تحاول الدوائر الإمبريالية والصهيونية والرجعية أن ترهب به شعبنا البطل الذي لا يرهب. كما نجد في تطورات الأحداث تأكيدًا قاطعًا على صحة تحليلها لطبيعة المعركة الواحدة التي لا تجوز تجزئتها إلى معركة ضد إسرائيل والإمبريالية، وأخرى ضد الرجعية العميلة.
لذلك تدعو جماهير شعبنا البطل لأن تضع أيديها على الزناد لإسقاط الحكم العسكري الذي جاء لتصفية حركة الجماهير المسلحة، لكي يصبح المجال رحبًا أمام مؤامرة الحل السلمي التي تحاك في الخفاء والعلن، في سبيل إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل والاعتراف بها، لتبقى قاعدة للإمبريالية في قلب وطننا العربي الكبير.
عاشت الثورة الفلسطينية، ولتنتصر إرادة شعبنا، وليسقط الحكم العسكري.


برقية الرئيس أحمد حسن البكر، رئيس الجمهورية العراقية، إلى الملوك والرؤساء العرب حول الوضع في الأردن
بغداد، 16/ 9/ 1970
( الثورة، بغداد، 17/ 9/ 1970)
لقد كان العمل الفدائي بعد كارثة الخامس من حزيران (يونيو) هو أمل الأمة العربية في التحرر والعودة وإزالة عار النكبة، كما كان دليلاً على استعداد هذه الأمة للكفاح من أجل تحقيق أهدافها ونيل حقوقها. وليس غريبًا أن تنشد أفئدة وأبصار الملايين من أبناء هذه الأمة نحو حركة المقاومة الفلسطينية لأنها هي بصيص الأمل بعد الظلمة الكالحة وحالة اليأس التي خلفتها كارثة الخامس من حزيران (يونيو).
لذلك فإن كل عربي مخلص، وكل إنسان شريف مؤمن بحق الشعوب بالبقاء والحياة، يجد أن بقاء حركة المقاومة واستمرارها هو الطريق الوحيد لضمان حق شعب فلسطين في أرضه ووطنه.
ولذلك فإن كل محاولة تستهدف تصفية حركة المقاومة سوف لن تكون إلا وسيلة لتحقيق أهداف التحالف الإمبريالي والصهيوني. وينبغي أن تتضافر كافة الجهود المخلصة من أجل مقاومتها والحيلولة دونها.
إن الأخطار المصيرية التي تتعرض لها الأمة العربية في هذه المرحلة العصيبة نتيجة للأعمال الهادفة إلى تصفية حركة المقاومة وتعريض الشعب العربي في الأردن الشقيق إلى حرب أهلية يتطلب العمل الجاد من أجل بذل جميع الجهود الكفيلة بحقن الدماء وحماية أرواح المواطنين.
ولنا وطيد الأمل ببذل كل الجهود الكفيلة بدرء الأخطار التي تواجه الثورة الفلسطينية.


رسالة السيد ياسر عرفات، رئيس اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية والقائد العام لقوات الثورة الفلسطينية إلى الملوك والرؤساء العرب حول حوادث الساعة.
عمان، 16/ 9/ 1970
(فتح، 18/ 9/ 1970)
تحية الثورة وبعد،
إلى الإخوة الملوك والرؤساء العرب. في هذا الوقت الخطير الذي تجتازه أمتنا العربية، والذي تتكالب عليها فيه جميع قوى الشر والتآمر، تواجه الثورة الفلسطينية مؤامرة تستهدف وجودها من قِبَل القوى العميلة والاستعمار والصهيونية. ولقد جاءت الأحداث الأخيرة في الأردن الصامد البطل، وما تبعها من نزيف استهدف قوى شعبنا في عمليات وحشية بربرية بعيدة عن كل إحساس وطني أو مسؤولية قومية، فمن مذابح الجنوب التي عمت مدن معان والطفيلة والشوبك والكرك والحسا، والتي استهدفت شعبنا اللاجئ من الضفة الغربية بأمواله وأعراضه وأرواحه، إلى مذابح الشمال التي قام بها اللواء المدرع (40) مع عدة كتائب مدفعية ومشاة ضد قواعد فدائيينا التي ظلت صامدة ضد غارات إسرائيل الوحشية المتكررة طوال ثلاث سنوات متواصلة، إلى دك عمان والزرقاء بالمدفعية والرشاشات أكثر من مرة بوحشية فاقت كل تصور. وللأسف قام بهذا العمل كله العملاء بالسلطة الأردنية والذين أخرجوا الجيش الأردني الباسل من المواقع التي وقف فيها سنوات جنبًا إلى جنب مع إخوانه الفدائيين في مواجهة العدو الصهيوني المشترك على خطوط المواجهة، فإذا بهم يجرون هذا الجيش إلى مغامرات عسكرية مشبوهة بعيدة عن أهدافه القومية والعربية والوطنية النبيلة، إلى عمليات قمع ضد الثورة الفلسطينية والثوار ليقوم هذا الجيش بما عجزت عنه قوات العدو الصهيوني طوال خمس سنوات لتصفية وطعن هذه الثورة البطلة التي كانت من أروع ما أنتجته أمتنا العربية بعد نكسة حزيران (يونيو)، وكان الأحرى بهم أن يدفعوه لتحرير أرضنا المقدسة وقدسنا الحبيبة التي ترزح تحت نير الاحتلال الصهيوني.
الإخوة الملوك والرؤساء العرب،
لقد فوجئنا هذا اليوم 16/ 9/ 1970 بتشكيل الحكومة العسكرية وتنصيب الحكام العسكريين من ضباط الجيش لجميع مناطق البلاد، والبدء في تعبئة حاقدة ضد الشعب والثورة مخطط لها، وذلك بعد ساعات قليلة من الاتفاق الذي توصلت إليه اللجنة المركزية مع حكومة السيد عبد المنعم الرفاعي وبإشراف اللجنة العربية الخماسية، وهو الاتفاق الذي يضع الأساس التمهيدي لإعادة الحياة الطبيعية للبلاد، ولإنشاء علاقات أخوية راسخة بين الحكومة والجيش الأردني من جهة، وبين الثورة الفلسطينية والشعب الأردني الفلسطيني من جهة ثانية.
ولقد كان هذا الاتفاق بناءً على ما صدر من إعطاء الصلاحيات لحكومة السيد الرفاعي ورئيس الأركان المقالين، وعلى أساس ثقة متبادلة فيما بين اللجنة المركزية من جهة، وبين رئيس الحكومة المقالة وعناصر أساسية بالوزارة وبالأخص رئيس الأركان السابق الفريق مشهور حديثة.
إن هذه البادرة الخطيرة قد أبانت وفضحت كل مخططات السلطة ومَن وراءها من قوى الاستعمار والصهيونية لضرب الثورة الفلسطينية تمهيدًا للصلح مع العدو الصهيوني، مدعومة ومحمية بغزو إمبريالي أميركي لبلادنا، مما يشكل خطرًا فادحًا على مسيرة كل أمتنا العربية. ولكن ليعلم الجميع أن شعبنا في الأردن الشجاع البطل، الذي أحبط مشاريع حلف بغداد وتمبلر ومشروع أيزنهاور في الفراغ في الشرق الأوسط وهو أعزل من السلاح، لقادر على سحق كل المؤامرات التي تحاك له ولأمتنا العربية جمعاء بقدرة سلاحه وإيمانه.
إنني باسم اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثلة بجميع فصائل الثورة الفلسطينية، أتوجه إليكم في هذه الظروف الخطيرة الدقيقة، لتتحملوا مسؤولياتكم القومية والتاريخية والعربية، لمساعدة الثورة الفلسطينية التي تواجه الآن أعنف هجمة استعمارية. إننا نناشدكم أن تكونوا عند مسؤولياتكم، وأن تتدخلوا لإيقاف هذا النزيف الدموي الذي يخطط له وينفذه كل العملاء وكل القوى المشبوهة في أردننا الحبيب، مستهدفًا شعبنا الأردني البطل الشجاع ووحدته الوطنية والقومية.
اللهم فاشهد أنني قد بلغت. اللهم فاشهد أنني قد بلغت.
وثورة حتى النصر.


أمر صادر عن السيد ياسر عرفات القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية، بالامتناع من إطلاق النار إلا في حالات الدفاع
عمان، 16/ 9/ 1970
(الأنوار، بيروت، 17/ 9/ 1970)
1 - يُمْنَع منعًا باتًا إطلاق النار على أي موقع عسكري تابع للقوات المسلحة الأردنية في المدن والقرى والمخيمات، إلا إذا بدأ ذلك الموقع بإطلاق النيران، وفي هذه الحالة ينحصر إطلاق النار على الموقع العسكري الذي بدأ بإطلاق النار.
2 - إذا حاولت أية قوة عسكرية تابعة للقوات المسلحة الأردنية اقتحام أي موقع للثورة، يجب ردها بالقوة، وينحصر إطلاق النار بالفئة التي تحاول القوة العسكرية اقتحام مواقعها.
3 - يلتزم كل مقاتل بتنفيذ كافة التعليمات التي تصدر إليه من قائد موقعه.


بيان القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي حول استنفار الحزب " والاستعداد لخوض المعركة "
بغداد، 16/ 9/ 1970
(الثورة، بغداد، 17/ 9/ 1970)
يا جماهير الأمة العربية المناضلة،
لقد كان الإعلان عن المخطط الأميركي الصهيوني المتمثل بمشروع روجرز لتصفية القضية الفلسطينية، تعبيرًا جديًا عن تصميم الإمبريالية الأميركية على حسم النزاع العربي الإسرائيلي لصالح الوجود الصهيوني في فلسطين. وعلى الرغم من طواعية الظرف الدولي وطمأنينة الإمبريالية إلى عدم إمكانية قيام عقبات جدية في طريق تحقيق هذا المخطط، وعلى الرغم أيضًا من الفرص الإيجابية التي خلقتها الحكومات المتخاذلة التي صنعت هزيمة الخامس من حزيران (يونيو) لتطبيق المشروع الأميركي، فإن وقف إطلاق النار على الجبهة الغربية ومن الجانب الأردني لم يكن يعني في لغة المؤامرة الأميركية سوى تحويل الرصاص إلى صدور الفدائيين والتآمر على الجيش العراقي وثورته التي وقفت الموقف التاريخي المعبر عن إرادة الجماهير العربية في كل أرجاء الوطن العربي.
فقد كانت الاستراتيجية الأميركية الصهيونية تدرك منذ البداية، أي منذ أن وضعت المؤامرة الأخيرة على القضية الفلسطينية، أن مشروع روجرز لا يمكن أن يُكْتَب له النجاح مهما توفر له من شروط دولية ومحلية إلا إذا نجحت المؤامرة الأميركية في دفع الحكم في كل من مصر والأردن إلى قمة التخاذل، وقطع الطريق عليهما، فلا يبقى لهما سبيل للعودة أو التصحيح أو التراجع عن هذه الجريمة.
وقد نجحت أجهزة الإعلام المشبوهة في مصر في القيام بهذا الدور، فخلقت هوة سحيقة في العلاقة ما بين النظام في مصر والثورة في العراق، كما نجحت بؤر الخيانة في الأردن في إنجاز المهمة ذاتها والإيقاع ما بين الجيش الأردني والعمل الفدائي، وإذا بالمرحلة الثانية من مراحل تنفيذ المشروع التصفوي تبدأ بعد أن تم إنجاز المرحلة الأولى وذلك من خلال مجموعة متكاملة من الأحداث والتصرفات:
1 - المزيد من الالتصاق السياسي والاقتصادي والحربي بين الولايات المتحدة الأميركية والدولة الصهيونية.
2 - تحركات الأسطول السادس وتظاهرات القوة والتهديد بشبح التدخل الأميركي المباشر في ساحة المعركة، وكذلك الاعتداءات الإيرانية الأخيرة على العراق في شط العرب.
3 - ترويض النظام الناصري على المزيد من التنازل المهين بعد أن تم توريطه في الموقف الذي يكاد يستحيل معه الخروج من المأزق.
4 - دفع بؤر الخيانة في الأردن إلى قمة السلطة لتنفيذ مؤامرة سحق المقاومة الفلسطينية.
يا جماهير شعبنا العظيم، إن ما يجري الآن على أرض الأردن المجاهد هو جزء من السلسلة الرهيبة التي يعدها التحالف الصهيوني الأميركي لسحق الثورة العربية برمتها، ولا يمكن أن تتوقف شرور هذه الموجة التآمرية الجديدة عند حدود الأردن لأنها تصيب بالخطر جوهر القضية العربية في فلسطين ومواقع الثورة العربية في جميع أنحاء الوطن العربي.
وقد كان واضحًا للثورة الصامدة في العراق منذ البداية أن مشروع روجرز إنما هو تحدٍ لإرادة الحياة والمصير للأمة العربية جمعاء. فدعت قوى الثورة العربية إلى جبهة صمود عربية تقف في وجه مؤامرة تنفيذ هذا المشروع الاستعماري، وعملت من خلال الاتصال بجميع القوى الرافضة لهذا المشروع من أجل وضع هذه الصيغة الجبهوية النضالية موضع التطبيق، ونبهت إلى المخاطر التي يمكن أن تحيق بقوى الرفض وبأنواع التآمر التي تحاك لها، وطالبت بالإسراع في رسم مخطط مقاومة هذا المشروع وتفشيله.
وها هي الأحداث تأتي لتؤكد من جديد أن قوى التآمر تتحرك بسرعة أكبر من حركة القوى التي يستهدفها التآمر، وأن مصير الثورة في فلسطين وعلى الأرض العربية رهن بوضع جبهة الصمود العربي موضع التطبيق العملي.
إن الأحداث العسكرية الأخيرة في الأردن تحمل معها أخطارًا مباشرة على العمل الفدائي والقوات العراقية في الأردن، وتحمل في طياتها معنى البطش والتصفية للقوى الرافضة والمعيقة للمشروع التصفوي.
وقد عبر نداء المناضل ياسر عرفات إلى الحكومات العربية عن مدى خطورة هذه الأحداث على مصير الثورة في فلسطين.
إن القيادة القومية التي تنطلق في تقديرها للمواقف من منطلقات مبدئية تاريخية ومن استراتيجية ثورية رسمها المؤتمر القومي العاشر للحزب تضع كل إمكانيات الحزب على الصعيد القومي في حالة الاستنفار والاستعداد لخوض المعركة جنبًا إلى جنب مع رفاقهم المناضلين الفدائيين في الأردن ضد المؤامرة الاستعمارية الصهيونية الرجعية، وتهيب بجميع القوى العربية الثورية لأن تكون في مستوى مسؤولياتها التاريخية، وتدعو جميع المخلصين في موقفهم، مع العمل الفدائي والثورة الفلسطينية إلى الاجتماع على الصعيدين الرسمي والشعبي لوضع استراتيجية نضالية ثورية قادرة على مواجهة الأخطار المصيرية التي تهدد القضية العربية وتحويل المؤامرة على الأمة العربية إلى قبر لأعدائها.
ليسقط التحالف الصهيوني الإمبريالي الرجعي.
عاشت الثورة العربية في نضالها من أجل التحرير والوحدة.


قرارات اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية بشأن توحيد كل قوات المقاومة وإلغاء قرار تجميد عضوية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
عمان، 16/ 9/ 1970
(ملحق جريدة فتح، " أيلول بطولات ومجازر " 1971)
1 - تأمر حركة المقاومة الفلسطينية بالتوحيد الفوري لكافة قواتها النظامية والفدائية والمليشيا، ويكون الأخ ياسر عرفات قائدًا عامًا لكافة هذه القوات الموحدة.
2 - تحويل اللجنة العسكرية العليا إلى هيئة أركان يتولى قيادتها العميد الركن عبد الرزاق اليحيى قائد جيش التحرير الفلسطيني.
3 - إلغاء القرار القاضي بتجميد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من عضوية اللجنة المركزية (الذي اتخذ بسبب قضية الطائرات).


نداء ثانٍ من السيد ياسر عرفات إلى قوات الثورة
17/ 9/ 1970
(فتح، 18/ 9/ 1970)
من القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية إلى جميع الأبطال الثوار:
في هذه اللحظات التاريخية التي صمدتم بها صمود الأبطال في مناقع الدم ومواقع الرجولة والفخار ضد قوى الشر والعمالة التي تأمر بأمر الاستعمار والصهيونية والإمبريالية، والتي تريد عبثًا أن تصفي ثورتكم الجبارة، ثورة شعبكم وثورة أمتكم العربية جمعاء، إنكم بصمودكم البطولي الرائع إنما تحققون معجزة الشرف بكل معاني البسالة والتضحية والوفاء.
فتحية النضال والجهاد يا من سطرتم وتسطرون أروع ملحمة في تاريخ أمتكم العربية المجيدة، تحية إليكم من كل أمتكم العربية.
والتاريخ إذ يراقبكم اليوم، فإنما يسجل لكم أنصع وأشرف صفحة في التاريخ العربي الحديث.
سيروا والله معكم.


أمر صادر في اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى المدنيين والعسكريين في " المناطق المحررة "
17/ 9/ 1970
(فتح، 18/ 9/ 1970)
1 - يطلب من كافة العاملين في المناطق المحررة، في المرافق العامة، مزاولة أعمالهم اليومية، وأداء واجبهم الوطني تجاه شعبهم وأمتهم، كما يطلب منهم الالتحاق فورًا بأماكن عملهم.
2 - يطلب من كافة العناصر الشريفة في الجيش الالتحاق بقوات الثورة في اللواء الشمالي فورًا وممارسة واجباتهم الوطنية.
3 - على كافة العناصر التابعة للشعبة الخاصة والأجهزة العميلة، تسليم أسلحتها فورًا لأقرب مركز للثورة، والثورة كفيلة بأمنهم وسلامتهم.


نداء اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى " الجنود والضباط الشرفاء " في الجيش الأردني
17/ 9/ 1970
( فتح، 18/ 9/ 1970 )
نداء إلى الجنود والضباط الشرفاء للقوات المسلحة الأردنية، من اللجنة المركزية لحركة المقاومة: لقد أعلنها عملاء الاستعمار والعدو الصهيوني حربًا على الشعب، يريدونها حربًا أهلية دامية ضد شعبكم ووطنكم وأمتكم ودينكم، يريدون أن يسيل نهر من الدماء يفصل بين الشعب والثورة في كل مكان، فقوموا بواجبكم دفاعًا عن الشعب والثورة، دفاعًا عن أعراضكم وثورتكم وعقيدتكم، دفاعًا عن نسائكم وأطفالكم التي تريد الطغمة العميلة أن تقدمها قربانًا لأسيادهم من الاستعماريين والصهاينة.
ولكنكم أنتم أيها الجنود والضباط الشرفاء لن تكونوا الأداة التي تضرب أماني شعبكم وحرمة أمتكم، لن تكونوا المخلب ضد أمتكم ودينكم الحنيف.
هذه ثورتكم، ثورة شعبكم، ثورة أمتكم العربية، أروع ما أنجزته أجيال شعبكم بعد نكسة حزيران (يونيو)، يريدون أن يطفئوا شعلتها التي عجزت إسرائيل وأسيادها عن إخمادها طوال خمس سنوات. يريدون أن يستخدموكم أنتم أيها البواسل الشجعان لتأدية هذه المؤامرة الخائنة، فكونوا عند حسن ظن أمتكم بكم، وارفعوا لواء أمتكم وشرفها، والتحقوا فورًا بثورتكم في كل مكان.
وجهوا بنادقكم إلى السلطة العميلة وخدامها، التحقوا بثورتكم، لنسير جميعًا وسويًا في موكب النصر والتحرير.


نداء اللجنة الخماسية إلى الحكومة الأردنية وحركة المقاومة لوقف إراقة الدماء (مترجم عن الإنكليزية)
عمان، 17/ 9/ 1970
(نشرة دائرة الاستماع في هيئة الإذاعة البريطانية)
وجهت اللجنة الخماسية الموجودة الآن في عمان النداء التالي:
باسم الأمة العربية تناشد اللجنة الخماسية التي أرسلتها الجامعة العربية جميع الأطراف في الأردن الشقيق مخافة الله من أجل وطنها والشعب العربي، ووقف إراقة الدماء وإطلاق النار فورًا، والرجوع إلى المنطق والعقل. لا شيء في الدنيا يمكن أن يقف في سبيل حل صحيح إذا لجأ الفريقان المعنيان إلى الحوار، وإذا مارسا ضبط النفس وكانت النوايا حسنة، خصوصًا وأن الفريقين المتنازعين هما في الحقيقة فريق واحد. والله نسأل أن يوفقنا.


نداء من ياسر عرفات، رئيس اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية والقائد العام لقوات الثورة الفلسطينية، إلى قوات الثورة
17/ 9/ 1970
(فتح، 18/ 9/ 1970)
إلى جميع قوات الثورة الفلسطينية: باسمي وباسم اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وباسم هيئة الأركان العامة للثورة الفلسطينية،
أتقدم إليكم بأطيب التحية، مقدرًا لكم هذه الروح الانضباطية العالية التي اتسمت بها جميع تصرفاتكم، سواء من جهة معنوياتكم العالية، أو وقفتكم الرائعة في تنفيذ تعليمات القيادة والالتزام الثوري المتسامي. إن هذا أيها الإخوة إن دل على شيء فإنما يدل على تقدير رفيع للمسؤولية التي تحملونها الآن على كواهلكم، وأثبتم أنكم ثوار بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى ومفهوم.
فمزيدًا من الانضباط الثوري الملتزم، ومزيدًا من الدقة في التنفيذ والتقيد بالأوامر الصادرة، واعلموا أن مواطنيكم وأهلكم الذين يعيشون معكم في هذه الفترة التاريخية الحاسمة هم أمانة في أعناقكم، سلامتهم وأمنهم هو أهم من واجباتكم الأساسية، وأن إخوانكم جنود وضباط الجيش الأردني الشرفاء، هم ظهيركم وأنتم ظهيرهم في معركة المصير ضد العملاء والعدو الصهيوني والاستعمار العالمي، ولن يفلح كل تآمر المتآمرين أن يفصلوا بين مسيرتكم المشتركة لتحقيق الانتصار الكبير.
واعلموا يا رفاق السلاح، بأن هذا كله هو الذي يرسم لمسيرتكم الثورية النصر، وأن ثورتكم الفخورة بكم، قوية بقوتكم.


بيان اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية حول الإجراءات التي اتخذتها في منطقة اللواء الشمالي من الأردن
17/ 9/ 1970
( فتح، 18/ 9/ 1970)
إلى جماهير شعبنا الصامدة
1 - تعتبر منطقة اللواء الشمالي من البقعة شمالاً حتى الحدود الشمالية لأردننا الحبيب والتي تشمل البقعة - جرش - عجلون - الرمتا - أربد، مناطق محررة خاضعة لسيطرة الثورة.
2 - اتخذت كافة الإجراءات الكفيلة والخاصة بحماية المواطنين والحفاظ على ممتلكاتهم وأرواحهم، والمعاونة على إعادة الحياة إلى مجراها الطبيعي، والمحافظة على المرافق العامة في المناطق التي تسيطر عليها قوات الثورة.
3 - يعين كل من الإخوة:
( أ ) أحمد الهنداوي حاكمًا إداريًا لمحافظة أربد، ويساعده الدكتور حسن خريس.
(ب) يعين الأخ صلاح الناظر حاكمًا إداريًا للواء جرش، على أن يساعده الأخ حسين الكايد.
(جـ) يعين الأخ حسن صمادي حاكمًا إداريًا لمنطقة عجلون.
على الإخوة المذكورة أسماؤهم أعلاه أن يباشروا صلاحياتهم المنصوص عليها كاملاً.
4 - توضع كافة قوات المليشيا في المناطق المحررة والمذكورة في البند الأول أعلاه بإمرة الحاكم الإداري للمنطقة.
5 - يعين الأخ محمود الروسان قائدًا عامًا لقوات الثورة في منطقة اللواء الشمالي.
وإن اللجنة المركزية للثورة لتعلن أن هذا الإجراء الوطني أملته طبيعة النضال ضد المؤامرة الأميركية والاستعمارية الصهيونية، لحماية الثورة والشعب والجيش في تلك المناطق، وسيظل قائمًا حتى يسقط الحكم العسكري الذي دفع بلادنا إلى هذه المجازر الدموية الرهيبة التي هزت وحدة البلاد وتهدد حياة أمن شعبنا الباسل البطل.
عاشت جماهير شعبنا المناضلة،
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.


بيان اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية حول القتال في عمان
18/ 9/ 1970
( فتح، 19/ 9/ 1970 )
لم يتوقف المجرمون أبدًا عن جريمتهم الغادرة، وقد صمموا على حرق عمان بكاملها. إن الثورة صامدة والسلطة تنهار بفعل حماقتها الوحشية. فمنذ ثلاثين ساعة والقصف الهمجي على مدينة عمان والزرقاء متواصل، ويشمل كل أحيائها وبيوتها ومخيماتها. ارفعوا أصواتكم عاليًا لاستنكار الجريمة، وأثيروا كل وسائل الاستنكار في العالم، لعل المجرمين يقدرون أن نضالنا مستمر وأن دباباتهم ستظل تتعرض للدمار بفعل صمود ثوارنا الأشاوس.